📰 الأخبار
📝 أخباري
23/04/2026
Conférence de presse avec le journaliste Djallal Mechrouk
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. في البداية أود أن أشكركم جزيلا الشكر على إهتمامكم بترشحي للانتخابات التشريعية القادمة وتفضلكم بمنحي الفرصة للتعريف بنفسي وبمشروعي عبر منصتكم. أشكركم كذلك على إختياركم للأسألة القيمة التي تعكس وعيكم وحسكم المهني وإهتمامكم بهذا الحدث الوطني.
________________________________________
السؤال الأول : التعريف بالنفس
أنا السيد شعبي سالم عقيد متقاعد من القوات البحرية الجزائرية، من مواليد 27 يوليو 1967، بمدينة تالة إيفاسن/ماوكلان، ولاية سطيف . متزوج وأب لـخمسة أبناء.
يجمع مساري المهني بين خدمة عسكرية امتدت واحد وثلاثين سنة بالجيش الوطني الشعبي، ومسار أكاديمي دولي. حصلت على شهادتين ما بعد التدرج، الأولى في الإدارة العامة والثانية في الأمن القومي، وشهادة في حفظ السلام من مدرسة باماكو – إحدى أفضل المراكز العالمية في عمليات الأمم المتحدة، متعددة الجنسيات. وأنا حالياً بصدد مناقشة رسالة الدكتوراه في إدارة الأعمال، مما يتيح لي الربط بين الفكر الاستراتيجي العسكري وإدارة المنظمات المعقدة.
على مستوى أركان الجيش الوطني الشعبي، توليت عدة مسؤوليات، أخرها متابعة برامج البحث والتطوير. كما عملت كعضوء في عدة مجالس علمية بالمؤسسات العسكرية ذات الطابع التقني والعلمي، حيث ساهمت في توجيه الابتكار التكنولوجي والتفكير العقائدي.
بالتوازي، صدرت لي ثلاثة كتب عن "المنشورات الجامعية الأوروبية":
• " أوهام السلطة – تفكيك الخطابات السياسية" : تحليل لآليات البلاغة في خدمة السلطة.
• " فن الحرب في العصر الرقمي – تعاليم سون تزو للقيادة في القرن الواحد والعشرين" : اسقاط لمبادئ "سون تزو" الاستراتيجية على تحديات القيادة المعاصرة.
• "شيك ومات – رقعة الشطرنج الكبرى بعد بريجنسكي" : تأمل في الانتقال من الهيمنة الأمريكية إلى صدام التعددية القطبية.
اليوم، أترشح للانتخابات التشريعية لا لإضافة لقب إلى سيرتي الذاتية، بل لوضع هذه الخبرة المزدوجة – العملياتية والفكرية – في خدمة دائرتي الانتخابية والدفاع الوطني. لست آتياً كسياسي محترف، بل كمواطن واستراتيجي.
________________________________________
السؤال الثاني : من العقيد إلى البرلمان – كيف تخدم خبرة العسكري والأكاديمي مشروعكم؟
انضباط العقيد علّمني ثلاثة أمور جوهرية: الانضباط في العمل، واستشراف المخاطر، وحس المسؤولية الجماعية – ففي الجيش لا يُترك أحد خلف الركب. وأما رؤية الأكاديمي فقد منحتني القدرة على التحليل، والنقد الموضوعي، والانفتاح على النماذج الأجنبية دون عقدة.
في البرلمان، ستترجم هذه الثقافة المزدوجة عمليًا في ثلاث نقاط:
أولاً: عند مناقشة قوانين البرمجة العسكرية أو الميزانيات الدفاعية، لن أحكم عليها بناءً على مظهرها السياسي أو الانطباعات العامة، بل سأنتظر ولوجي إلى اللجان البرلمانية المختصة، والاطلاع على المعطيات الخاصة والمصنفة، لأتمكن من تقييم مدى تماسكها الاستراتيجي، وواقعيتها المالية، وملاءمتها للتهديدات الحقيقية (الساحل، الفضاء السيبراني، البحر المتوسط). لا يمكنني اليوم، وأنا خارج الخدمة منذ ست سنوات، أن أحكم على آليات لم أعد أطلع عليها. سأكون متواضعًا في الاقتراح، دقيقًا في المطالبة بالمعلومات أولاً.
ثانيًا: في مراقبة الصفقات الحساسة أو برامج البحث والتطوير الدفاعي، حيث أن خبرتي السابقة في المجالس العلمية العسكرية علمتني كيف أميز بين المشاريع الابتكارية الحقيقية والتبذير التكنولوجي في زماني. أما اليوم، فسأنتظر أن أطلع على الواقع الجديد داخل المؤسسة، ثم أسعى، بالتعاون مع زملائي في الكتلة البرلمانية للدفاع، إلى اقتراح آليات رقابية مناسبة، مثل لجنة برلمانية لتقييم البرامج الكبرى، وذلك بعد استشارة الخبراء العسكريين والمدنيين.
ثالثًا: في الصلة مع المواطنين، العقيد يعرف كيف يأمر، لكن الضابط الجيد يعرف كيف يستمع لرجاله. في البرلمان، سأستمع لدائرتي قبل التصويت. مكتبي سيكون مفتوحًا، وسأنشر كل عام تقريرًا علنيًا عن نشاطي، بعيدًا عن أي تعقيدات عسكرية أو بيروقراطية.
________________________________________
السؤال الثالث : خضتم تجربة الترشح للرئاسيات سابقًا، والآن تتجهون للعمل التشريعي. ما هي الفجوة التي يسعى "الخبير الاستراتيجي" لسدها في القوانين الجزائرية الحالية؟
تجربتي في الترشح للرئاسيات علمتني حقيقة بسيطة لكنها مهملة كثيرًا: الرؤى الوطنية الكبيرة تفشل غالبًا لا بسبب نقص الإرادة السياسية، بل بسبب غياب آليات تقييم موضوعية ورقابة برلمانية فعالة على تنفيذ القوانين. يمكن للسلطة التنفيذية أن تمتلك أفضل استراتيجية في العالم؛ فإذا لم يواكبها برلمان قادر على المتابعة والتقييم والمساءلة، تبقى حبرًا على ورق.
لكن اسمحوا لي أن أكون دقيقًا ومسؤولًا، فأنا خارج الخدمة العسكرية منذ ست سنوات. لم أعد أطلع على تفاصيل القوانين الحالية ولا على آليات عمل المؤسسة العسكرية عن كثب. لذلك لن أصف "ثغرات محددة" بدعوى أنني أعرف ما لا يعرفه غيري. هذا غير أخلاقي وغير مهني.
ما يمكنني فعله إن وفّقني الله ودخلت البرلمان:
• سأطلب الإحاطة الكاملة بكل النصوص القانونية المتعلقة بالدفاع والأمن الصادرة خلال السنوات الست الماضية.
• سأطلب الاطلاع على الميزانيات الفعلية للبرامج الدفاعية الكبرى، والوثائق المصنفة حسب الأصول.
• سأسعى إلى لقاءات مع الخبراء العسكريين والمدنيين العاملين حاليًا في المجالات ذات الصلة.
عندها فقط، سأكون قادرًا على تحديد الثغرات الحقيقية واقتراح حلول عملية.
أما المجالات التي سأركز عليها بشكل عام (لأنها ثوابت استراتيجية لا تتغير كثيرًا):
• الشفافية والرقابة: كيف يمكن للبرلمان أن يمارس رقابة حقيقية وفعالة على ميزانيات الدفاع دون المساس بالأسرار الوطنية؟
• الربط بين البحث العلمي المدني والعسكري: هل هناك قنوات كافية لاستفادة الجامعة والصناعة المدنية من خبرات البحث والتطوير الدفاعية؟
• مواكبة التهديدات الجديدة: هل القوانين الحالية تغطي بشكل كافٍ التهديدات السيبرانية، وحرب المعلومات، وأمن الحدود؟
• تقييم البرامج الكبرى: هل توجد آليات برلمانية أو وطنية لتقييم فعالية البرامج الدفاعية الضخمة بعد تنفيذها؟
لا أستطيع اليوم، وأنا خارج الخدمة، أن أحدد لكم "الفجوات" في القوانين الحالية بدقة. لكن أستطيع أن أعدكم بأن أول ما سأفعله إذا تشرفت بعضوية البرلمان هو: الاطلاع، والاستماع، والتعلّم، ثم العمل باقتراحات واقعية قابلة للتطبيق، ضمن كتلة الدفاع البرلمانية، وبالتعاون مع الخبراء والمؤسسات المعنية.
الخبير الاستراتيجي الحقيقي ليس من يدعي معرفة كل شيء، بل من يعرف حدود معرفته، ويبدأ بالدراسة قبل أن ينصح، ويتأكد قبل أن يقرر.
________________________________________
السؤال الرابع: "عسكرة السياسة" – كيف تردون على هذا الجدل؟
اسمحوا لي أولاً أن أوضح أمرًا أساسيًا: المؤسسة العسكرية الجزائرية لا تحتاج إلى من يدافع عنها، ولا إلى من يتحدث باسمها. هي مؤسسة كاملة، متكاملة، لها قيادتها وقوانينها وتقاليدها. أنا لا أمثلها، ولا أتحدث باسمها.
أما هذا الخوف من "عسكرة السياسة" فهو مفهوم ومشروع في بعض السياقات. لكن هناك فرق كبير بين ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن تتدخل المؤسسة العسكرية كهيئة في السياسة. هذا ليس وضعي. أنا ضابط متقاعد، ليست في الخدمة. لا أتحدث باسم الجيش، بل باسمي الشخصي كمواطن عادي يريد خدمة وطنه بطريقة مختلفة.
الحالة الثانية: أن يستخدم عسكري متقاعد رتبته السابقة لترهيب الخصوم أو الالتفاف على الديمقراطية. هذا لن يكون سلوكي أبدًا. أنا أتنافس كباقي المترشحين: حملة متواضعة، خطاب بالحجة والبرهان، واحترام كامل لصناديق الاقتراع.
الحالة الثالثة: أن يقدّم عسكري متقاعد خبراته الخاصة للنقاش العام، تمامًا كما يفعل طبيب سابق أو أستاذ سابق أو مهندس سابق. هذه حالتي. الأمة بحاجة إلى كل الكفاءات، بشرط أن تبقى هذه الكفاءات في خدمة الشعب، لا في خدمة أي مؤسسة.
فالمؤسسة العسكرية قوية باكتمالها، لا تحتاج مني شيئًا. وأنا، كمتقاعد، لا أمثل إلا نفسي. مشروعي ليس "عسكرة السياسة" – بل هو إثراء للنقاش البرلماني بخبرة شخصية اكتسبتها في فترة ما من حياتي، وأضعها اليوم بين يدي المواطنين.
إذا دخلت البرلمان، سأكون نائبًا عن الشعب أولاً وأخيرًا، لا امتدادًا لأي مؤسسة.
________________________________________
السؤال الخامس : تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الإقليمية
"الجبهة الداخلية" – هذا التعبير العسكري يعني صمود الأمة في وجه الصدمات الخارجية. وهذا الصمود لا يأتي بمرسوم. إنه يُبنى بالعدالة الاجتماعية، والأمن الاقتصادي، والثقة في المؤسسات.
برلمان العهدة القادمة يمكنه المساهمة في هذا التعزيز بثلاث إجراءات ملموسة :
- شفافية الصفقات العمومية، فالفساد والشعور بالظلم يضعفان البلاد أكثر من العدو، وعليه سأقترح قانوناً يلزم بنشر كل طلبات العروض العمومية على الإنترنت، وأسماء الفائزين بها، باستثناء ما يتعلق بالسرية الدفاعية. هذا يعيد الثقة في إنفاق المال العام.
- دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المناطق الحدودية والجنوب، حيث أن المناطق النائية تعاني عزلة مزدوجة : اقتصادية وأمنية. سأدافع عن صندوق استثمار خاص لهذه المناطق، مع إعفاءات ضريبية ومرافقة تقنية، لخلق مناصب شغل وتثبيت السكان.
- برنامج وطني للمواطن الاحتياطي، وذلك لان شبابنا وطني لكنه يفتقر غالباً لإطار يوجّه التزامه. سأقترح، على غرار النماذج السويسرية والفنلندية، إنشاء "احتياطي مواطن" : تكوين في الإسعافات الأولية، أساسيات الدفاع السيبراني، الحماية المدنية، مقابل ميزة جبائية بسيطة أو أفضلية في المسابقات. هذا يخلق رابطاً، وفائدة، وثقافة دفاع مشتركة.
هكذا، الأمن القومي لن يصبح شأناً عسكرياً فقط، بل شأن كل الجزائريين. وبهذا نردع الخصم، ليس بالقوة النارية وحدها، بل بتماسك الشعب الواقف.
________________________________________
السؤال السادس: الحرب الرقمية والسيادة السيبرانية – كيف تحول رؤيتك إلى قوانين؟
في كتابي " فن الحرب في العصر الرقمي" ، أوضحت أن الاستراتيجية العسكرية القديمة لا تزال صالحة بشرط أن نعيد قراءتها في ضوء التكنولوجيا الجديدة. اليوم، العدو في الحرب الرقمية قد لا يكون جيشاً، بل قرصاناً منفرداً أو جماعة إجرامية. و"معرفة النفس" تعني معرفة نقاط ضعفنا الرقمية، لكن هذه المعرفة لا تأتي من التصريحات، بل من الاطلاع المباشر على الواقع.
ما يمكنني قوله اليوم هو أن لدي رؤية عامة في هذا المجال، مستمدة من دراستي وتجاربي السابقة، لكنني لا أملك – ولن أدعي أنني أملك – التفاصيل الدقيقة حول واقع البنية التحتية الرقمية الجزائرية اليوم، ولا حول مدى جاهزيتنا لهذا النوع من التهديدات.
ما سأفعله إذا دخلت البرلمان:
1. سأطلب الإحاطة الكاملة من المسؤولين عن الأمن السيبراني الوطني: ما هي الإمكانيات الموجودة؟ وأين هي الثغرات الحقيقية؟
2. سأدرس التجارب الناجحة في دول أخرى (مثل إستونيا، فرنسا، كوريا الجنوبية) – ليس لتقليدها، بل للاستفادة منها بما يتناسب مع خصوصية الجزائر.
3. سأعمل مع زملائي في الكتلة البرلمانية للدفاع والخبراء الوطنيين على اقتراح ترسانة قانونية تحقق ثلاثة أهداف عامة:
o الحماية: تأمين البنى التحتية الحساسة (كهرباء، ماء، مستشفيات، مطارات) ضد الهجمات الرقمية.
o التكوين: تكوين جيل جديد من الشباب الجزائري في الأمن السيبراني، وتحفيزهم على الابتكار.
o الردع: تشديد القوانين التي تسمح بملاحقة المهاجمين ومعاقبتهم، سواء كانوا أفراداً أو دولاً.
الحرب الرقمية بدأت، وهي صامتة لكنها حقيقية. أنا مستعد للمساهمة في بناء دفاع سيبراني قوي للجزائر – لكن من داخل البرلمان، وبعد الاطلاع على المعطيات، وبالتعاون مع الخبراء. أما اليوم، فدوري هو طرح الأسئلة الصحيحة، لا تقديم حلول جاهزة قد لا تناسب واقعنا.
________________________________________
السؤال السابع: الرقابة البرلمانية على ميزانيات البحث والتطوير الدفاعي
تشرفت بعضوية مجالس علمية في الجيش الوطني الشعبي. كانت تجربة ثرية تعلمت منها الكثير. واليوم، وبعد سنوات من الخدمة والاطلاع على بعض التجارب الدولية، أعتقد أنه يمكننا تحسين آليات تقييم مشاريع البحث والتطوير الدفاعي، لا لأن هناك نقصا، بل لأن التكنولوجيا تتطور بسرعة، والتهديدات تتغير، والحاجة إلى المراجعة الدورية أمر طبيعي في كل مؤسسات العالم.
دوري هو المساهمة مع زملائي في الكتلة البرلمانية المكلفة بالدفاع باقتراح آليات جديدة للتقييم والمواكبة، تستفيد من التجارب الناجحة في دول أخرى، وتحترم خصوصية مؤسستنا العسكرية وسريتها.
سأطرح فكرة دراسة إمكانية إنشاء لجنة برلمانية استشارية متخصصة (ليست لجنة تحقيق أو عقاب) تضم نواباً وخبراء مدنيين وعسكريين، مهمتها الأساسية:
• دراسة الجدوى للمشاريع الكبرى للبحث والتطوير الدفاعي، أي معرفة ما إذا كان المشروع ممكناً وضرورياً ومناسباً للتكاليف، قبل البدء فيه.
• تخصيص ميزانية صغيرة لدراسات الجدوى (مثلاً نسبة من ميزانية المشروع)، لأن دراسات الجدوى الدقيقة توفر إنفاقاً أكبر بكثير في المستقبل.
• رفع توصيات غير ملزمة إلى وزارة الدفاع والبرلمان، مع احترام كامل للسرية الدفاعية.
هذه الفكرة مطبقة في دول متقدمة كثيرة (بريطانيا، ألمانيا، كوريا الجنوبية)، وقد أثبتت فعاليتها في تحسين جودة المشاريع وتقليل الهدر. والقرار النهائي يترك لخبراء وزارة الدفاع، ولا تفرض عليهم شيئاً.
أيضاً :
• تعزيز التنسيق بين مراكز البحث العسكرية والجامعات المدنية، للاستفادة من الكفاءات الوطنية.
• تشجيع الابتكار الداخلي بدلاً من الاعتماد الكامل على الاستيراد التكنولوجي.
• تحيين دوري للعقيدة العسكرية لمواكبة التطورات الجيوسياسية والتكنولوجية.
________________________________________
السؤال الثامن: خطة استراتيجية للتحرر من التبعية للمحروقات
أنجزت أطروحة الدكتوراه في إدارة الأعمال منذ عدة سنوات، وهي جاهزة للمناقشة. عنوانها بالفرنسية:
"Stratégie et management stratégique de la sécurité des plateformes offshores"
(أي: "استراتيجية والتدبير الاستراتيجي لأمن المنصات البحرية").
للأسف، حالت إشكالات تعاقدية بين المعهد الجزائري الذي كنت أنتمي إليه وجامعة نيس الفرنسية – والتي كانت مشرفة على الأطروحة – دون عقد جلسة المناقشة. لكن البحث يبقى جاهزًا، وهو يعكس اهتمامي العميق بقضايا الأمن الاقتصادي وإدارة المخاطر في المنشآت الحساسة.
أطروحتي لا تدرس التنويع الاقتصادي، بل تدرس أمن المنصات النفطية البحرية. لكنها علمتني منهجية التفكير الاستراتيجي في الملفات المعقدة: كيف تحلل المخاطر، كيف تدرس الجدوى، كيف تضع خططًا للطوارئ، وكيف تدمج بين البعدين التقني والإداري. هذه المنهجية سأضعها في خدمة أي ملف يكلفني به البرلمان، ومنها ملف التنويع الاقتصادي.
التنويع لن يأتي بمراسيم أو تصريحات. سيأتي بإنشاء أنظمة بيئية إقليمية متخصصة، لأن لكل منطقة في الجزائر مزاياها المختلفة. لكني لا أملك اليوم خطة تفصيلية جاهزة، لأن هذا العمل يتطلب فرقًا من الخبراء ودراسات معمقة.
لست خبيرًا في التنويع الاقتصادي، لكني أستطيع أن أساهم في:
• تطبيق منهجية علمية (مستفادة من أطروحتي) في تقييم المشاريع ودراسة مخاطرها.
• التنسيق بين الكتل البرلمانية (الدفاع، الاقتصاد، المالية) لوضع رؤية متكاملة.
• الاستفادة من تجارب دولية ناجحة، مع تكييفها مع خصوصيتنا الوطنية.
________________________________________
السؤال التاسع: تجنب "أوهام السلطة" في خطابي الانتخابي
في كتابي " أوهام السلطة" ، حللت كيف تنتهي بعض الخطابات السياسية – حتى الأكثر صدقًا ظاهريًا – إلى إنتاج عكس ما تعد به، وذلك عندما تنفصل عن الواقع أو تغرق في البلاغة الفارغة.
اليوم، أنا مترشح. لست معصوما، ولا أزعم أنني محصن ضد الأخطاء. لكن لدي منهجية عمل أعتقد أنها تقلل من مخاطر الانزلاق إلى هذا الفخ.
ثلاثة مبادئ عملية سألتزم بها، وأعلنها أمام الجميع:
- لا أعد إلا بما أقدر على تنفيذه؛
- الشفافية السنوية الإلزامية : إن انتُخبت، سأنشر في أول جويلية من كل عام تقريرًا مختصرًا (5 إلى 10 صفحات) يتضمن: أهم تصويتاتي، أبرز أسئلتي الكتابية، الميزانيات التي راقبتها، ونشاطي الميداني في الدائرة. هذا التقرير سيكون متاحًا لكل مواطن. لا أريد أن يكون النائب صندوقًا أسود؛
- سأدعو إلى تشكيل "لجنة مراقبة مواطنة" من 3 إلى 5 أشخاص من الدائرة (متطوعين، يتم اختيارهم بشفافية).
________________________________________
السؤال العاشر: الجزائر في رقعة الشطرنج متعددة الأقطاب – الدبلوماسية البرلمانية
في كتابي "شيك ومات" ، حللت التحولات الكبرى في النظام العالمي: الانتقال من هيمنة قطب واحد (أمريكا) إلى عالم أكثر تنافسية بين عدة أقطاب (الصين، روسيا، أوروبا، الهند، وغيرها).
لكن اسمحوا لي أن أكون واضحًا: السياسة الخارجية والدبلوماسية الكبرى هي من صميم صلاحيات رئيس الجمهورية، بدعم من وزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن. ليس دور النائب – ولا طموحي – أن أرسم هذه السياسة أو أن أنوب عن رئيس الدولة فيها.
دور البرلمان هو دور داعم ورقابي وتكويني، وليس دور تقريري أو تنفيذي. وتحديدًا:
أولاً: الدبلوماسية البرلمانية : البرلمان يمكنه أن يلعب دورًا في تمثيل الجزائر في المحافل البرلمانية الدولية (اتحاد البرلمان الدولي، جمعيات الصداقة البرلمانية). هذه الدبلوماسية لا ترسم السياسة، لكنها تنقل صورة الجزائر وتشرح مواقفها وتنسق مع نظرائها في الدول الصديقة. سأسعى، إذا انتُخبت، إلى أن أكون عضوًا نشطًا في هذه اللجان البرلمانية، لا أن أتحدث باسم وزارة الخارجية.
ثانيًا: مناقشة التقارير الدبلوماسية : من حق البرلمان أن يطّلع (في جلسات مغلقة إذا لزم الأمر) على تقارير دورية حول تطورات العلاقات الخارجية، وأن يقدم ملاحظاته وتوصياته، مع بقاء القرار النهائي لرئيس الجمهورية.
ثالثًا: تكوين النواب في الشؤون الدولية : الكثير من النواب ليس لديهم خلفية كافية في القضايا الدولية. يمكن للبرلمان أن ينظم دورات تكوينية لنواب لجنة الشؤون الخارجية، بالتعاون مع وزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن، حتى يكونوا قادرين على مناقشة هذه الملفات بمسؤولية.
الجزائر تمر بمرحلة دولية معقدة، وهي تمتلك إمكانيات كبيرة. دوري المتواضع، إذا دخلت البرلمان، هو أن أكون نائبًا ملمًا بهذه التحديات، قادرًا على مناقشتها بمسؤولية، وممثلاً للجزائر خير تمثيل في اللقاءات البرلمانية الدولية. أما رسم السياسة، فذلك شأن رئيس الجمهورية وحكومته، وأنا أحترم ذلك تمامًا.
________________________________________
السؤال الحادي عشر: الجزائر واستقرار الساحل
تكويني في حفظ السلام بمدرسة باماكو علمني درسًا أساسيًا: السلام لا يُستورد، بل يُبنى مع الفاعلين المحليين. لا يمكن لأي قوة أجنبية، مهما كانت قوية، أن تفرض الاستقرار على الساحل من الخارج.
والجزائر، بحكم موقعها وتاريخها واستقرارها الداخلي، لديها دور مهم في هذه المنطقة. لكن اسمحوا لي أن أكون واضحًا: رسم السياسة الساحلية، والوساطة السياسية، وإدارة الملفات الأمنية هناك، هي من صلاحيات رئيس الجمهورية ووزارة الدفاع والخارجية. ليس دور النائب – ولا طموحي – أن أرسم هذه السياسة أو أن أتدخل في هذه الملفات الحساسة.
دور البرلمان هو دور داعم ورقابي، وليس دور تقريري أو تنفيذي. البرلمان هو من يصوت على ميزانية الدولة. إذا كانت هناك استراتيجية وطنية للساحل، فيمكن للبرلمان أن يدعمها بتخصيص ميزانية مناسبة للتعاون الأمني والتنموي مع دول الساحل، مع مراقبة كيفية صرفها. كذلك من حق البرلمان أن يطلب تقارير دورية (سرية أو علنية حسب الحاجة) حول نتائج التعاون الجزائري مع دول الساحل: ما هي برامج التكوين التي تمت؟ وهل كانت فعالة؟ هل ساهمت في استقرار المنطقة؟ هذه المراقبة هي دور أصيل للنواب. وبدلاً من التحدث عن التنمية "عبر الحدود" (وهو شأن ثنائي أو إقليمي)، يمكن للبرلمان أن يركز على تنمية المناطق الجزائرية المجاورة للساحل (جنوب البلاد). هذه المناطق تعاني من التهميش والتهريب. تخصيص ميزانيات للطرق، الصحة، التعليم، والمياه هناك هو أمر يقع ضمن اختصاص البرلمان ويمكن أن يساهم بشكل غير مباشر في استقرار الساحل (بتحسين أوضاع سكان الحدود).
استقرار الساحل هو أمن قومي للجزائر، وأنا مهتم به طبعًا، ولدي تكوين في حفظ السلام. لكن دوري، إذا دخلت البرلمان، هو دور نائب يدعم السياسة الوطنية عبر التصويت على الميزانيات المناسبة، ويراقب فعالية المساعدات، ويساهم في تنمية المناطق الحدودية الجزائرية.
________________________________________
السؤال الثاني عشر: أثر خبرة الأمن القومي على حياة المواطن اليومية
كثير من المواطنين يظنون أن "الدفاع الوطني" أو "الأمن القومي" مواضيع بعيدة، حكر على رجال الأمن والدبلوماسيين. هذا غير دقيق.
الأمن القومي يعني أولاً : دولة مستقرة. والدولة المستقرة تجذب الاستثمارات، والاستثمارات تخلق مناصب الشغل، ومناصب الشغل تعني أسعارًا أقل تقلبًا وعيشًا كريمًا. هذا هو الرابط غير المباشر بين الأمن القومي وحياة المواطن.
كذلك، الأمن القومي يعني حماية البنى التحتية الحساسة (كهرباء، ماء، مستشفيات، مطارات) من الهجمات الإلكترونية أو التخريبية. عندما تكون هذه البنى محمية، فإن المواطن يحصل على خدماته بشكل منتظم وآمن.
كخبير في الأمن القومي، أستطيع أن أساهم في:
• تأمين البنى التحتية لهذه القطاعات، خاصة في مواجهة التهديدات السيبرانية.
• مراقبة ميزانيات الدفاع والأمن للتأكد من أنها تخدم المواطن أولاً.
• ربط ملف الأمن بالتنمية في اللجان البرلمانية، بدلاً من فصلهم عن بعضهم.
________________________________________
السؤال الثالث عشر: كلمة لأهالي بوڨاعة والمناطق المجاورة
إلى أهالي بوڨاعة، الدائرة، والبلديات المجاورة – أنتم الذين تعيشون بعيدًا عن الأضواء أحيانًا، بعيدًا عن الإعلام، بعيدًا عن صناع القرار – أقول لكم أولاً أن السياسة ليست نفاقًا، ولا وعودًا كاذبة، ولا صراعًا على المناصب العليا. السياسة هي التخطيط وبرمجة المشاريع التي تلبي احتياجات المواطن، في حدود الوسائل المتاحة. لا يمكن لأحد أن يفعل كل شيء، لكن يمكنه أن يخطط ويبرمج وينجز ما يستطيع، بصدق وشفافية.
ثانيًا، أعتبر أن الأحزاب هي أوعية تحمل أفكارًا وأشخاصًا حيث أن كل الأحزاب المعتمدة من طرف الدولة، مهما كان حجمها، هدفها واحد وهو خدمة الوطن والمواطن. الاختلاف بينها هو فقط في طريقة الوصول إلى الهدف. فاذا لا داعي للتعصب الحزبي لأني في الحقيقة أشبه الأحزاب بالبوارج التي تشكل الأسطول البحري : فيها الكبير والصغير، ولكن لا أحد يمكنه الاستغناء عن الآخر، ولا أحد أفضل من الآخر، فالكبير يدعم الصغير والصغير يحمي الكبير، وشخصيا أفضل أن يكون لي دور كبير في بارجة صغيرة، على أن يكون لي دور صغير في بارجة كبيرة.
والمؤسف حقا هو أن أهل منطقتنا لا أحد يمثلهم في البرلمان وذلك منذ سنة 2011. وهذا هو سبب غيابنا عن توزيع المشاريع والنفقات. صوتكم لن يصل إلى القمة إلا بتزكية من هو أهل لذلك. لا أقول صوتوا لي لأنني عقيد ولكن التفوا حول الشخصية التي تستحق فعلا أن تمثلكم واخرجوا يوم الاقتراع، وفوتوا الفرصة على أعداء المنطقة. دافعوا عن حقوقكم بتصويت كثيف فمنطقتنا تحتاج الى:
• طريق مزدوج يربطها بالطريق السريع وبالولايات المجاورة.
• جامعة لدعم التعليم العالي والبحث العلمي.
• تدعيم الصناعات النسيجية والتحويلية (لأنها كانت قاطرة الاقتصاد في المنطقة).
• تدعيم السياحة المعدنية (الحمامات المعدنية) والسياحة الجبلية.
• مصاعد كهربائية لربط المناطق المنخفضة بالمناطق الجبلية، لتسهيل التنقل وجذب الزوار.
هذه أهدافي المبدئية. سأعمل على تحقيقها مع زملائي في البرلمان، بالتدريج، حسب الإمكانيات المتاحة، وبروح التخطيط لا الوعود الرنانة.
وفي الاخير اقول لكم أني لست معصوما، ولا أعد بالمعجزات. لكني رجل عنده خبرة، وعنده خطة، وعنده إرادة. أطلب منكم أن تحكموا عليّ بعد سنة من العمل، لا قبل أن أبدأ. صوتكم هو سلاحكم، فاستخدموه بوعي. صوتكم لمنطقتنا هو صوت للكرامة، والكرامة لا تُمنح، بل تُنتخب.
شكرًا لكم. والله الموفق.
22/04/2026
Mise ? jour du site
Aujourd'hui le 22 avril 2026, l'administrateur du site salem-chabi.com à opéré une mise à jour du site
19/04/2026
Bienvenue sur mon site officiel
Je suis honore de mettre a votre disposition cet espace pour communiquer directement avec vous, chers citoyens.
📰 مراجعة الصحف